السيد علي الطباطبائي
262
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
الغرض منه التودد أو التوسل لحاجة من العلم ونحوه فهو هدية . وان كان التوسل إلى القضاء والعمل فهو رشوة . والفرق بينهما وبين أخذ الجعل على القضاء من المتحاكمين أو أحدهما ان قيل بجوازه أخفى ، وبيانه : أن الغرض من الرشوة أن يحكم لباذلها على التعيين بحق أو باطل ، وفي الجعل ان شرط عليهما أو على المحكوم عليه الفرق واضح ، لأنه حينئذ في مقابلة عمله معهما وفصل الحكومة بينهما من غير اعتبار الحكم لأحدهما بخصوصه ، وان شرطه على المحكوم له فالفرق أن الحكم لا يتعلق الغرض فيه بأحدهما بخصوصه . بل من اتفق له الحكم بينهما على الوجه المعتبر يكون عليه الجعل ، وهذا ليس فيه تهمة ولا ظهور غرض ، بخلاف الرشوة المبذولة له ابتداء من شخص معين ليكون الحكم له بخصوصه كيف كان ، فان هذا ظاهر في فساد المقصد وصريح في تطرق التهمة . * ( و ) * يجب * ( على المرتشي إعادتها ) * عينا مع وجودها ومثلا أو قيمة مع تلفها مطلقا كان التلف بتفريطه أم لا وجوبا فوريا ، بلا خلاف في شيء من ذلك عندنا . ( النظر الثالث ) ( في بيان كيفية الحكم ) * ( وفيه مقاصد ) * ثلاثة : * ( الأول : في وظائف الحاكم ) * وآدابه * ( وهي أربع : ) * * ( الأولى : ) * يجب على القاضي * ( التسوية بين الخصوم في السلام ) * عليهما ورده إذا سلما عليه * ( والكلام ) * معهما .